الشيخ المحمودي
318
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
276 ومن كلام له عليه السّلام في حثّ أصحابه على قتال المارقين وتبشيرهم بالظفر عليهم قال الخطيب البغدادي : أخبرنا الحسين بن أبي بكر ، أخبرنا عبد الصمد ابن عليّ الطستي ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن شاكر ، حدّثنا شهاب بن عباد ، حدّثنا جعفر بن سليمان ، عن الجعد أبي عثمان ، عن أبي سليمان المرعشي قال : لمّا سار عليّ إلى أهل النهر سرت معه ، فلمّا نزلنا بحضرتهم أخذني غمّ لقتالهم لا يعلمه إلّا اللّه تعالى « 1 » قال : حتّى سقطت [ في ] الماء ممّا أخذني من الغمّ ،
--> ( 1 ) وإنّما أخذه غمّ لما كان عليه الخوارج من التعبّد والتقشف والخشونة في دين اللّه ولكن كانوا جهالا لم يهذبوا أنفسهم على وفق الشريعة فهلكوا باللجاجة الجاهليّة . وما أخلى لبيان حالهم ما رواه الخطيب في ترجمة عمرو بن سلمة من تاريخ بغداد : ج 12 ، ص 163 ، قال : إنّ عبد اللّه بن مسعود دخل مسجدا فوجد فيه قوما متحلقين في أيديهم حصى وفي كلّ حلقة رجل يقول لهم هلّلوا مئة ، فإذا هلّلوا مئة يقول لهم : كبّروا مئة . فإذا كبّروا مئة يقول لهم سبّحوا مئة وهكذا . فقال ابن مسعود : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حدّثنا أن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ! ثمّ قال ابن مسعود : وأيم اللّه ما أدري لعلّ أكثرهم منكم ! قال عمرو بن سلمة راوي الحديث عن ابن مسعود : رأينا عامة أصحاب تلك الحلق يطعنوننا يوم النهروان مع الخوارج ! أقول هذا معنى ما في تاريخ بغداد وهامشه وليس بنصهما ، وقال في هامشه : والقصّة أوردها الدارمي من طريق عمرو بن يحيى وفيها طول .